الشيخ محمد حسن الرمزي الطبسي
133
تفصيل الحقوق ( شرح روائي على رسالة الحقوق للامام السجاد ع )
فما عددت ترك الصّلاة في الكبائر ؟ فقال : أىّ شئ أوّل ما قلت لك ؟ قال : قلت : الكفر ، قال : فانّ تارك الصّلاة كافر . يعنى من غير علّة . « 1 » 2 / 6 - مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل ما بال الزّانى لا تسمّيه كافرا وتارك الصّلاة قد سمّيته كافرا وما الحجّة في ذلك ؟ فقال : لأنّ الزّانى وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشّهوة لأنّها تغلبه ، وتارك الصّلاة لا يتركها إلّا إستخفافا بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزّانى يأتي المرأة إلّا وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها قاصدا إليها ، وكلّ من ترك الصّلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها اللّذّة ، فإذا نفيت اللّذّة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر . قال : وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وقيل له : ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها وبين من ترك الصّلاة حتّى لا يكون الزّانى وشارب الخمر مستخفّا كما يستخفّ تارك الصّلاة وما الحجّة في ذلك وما العلّة الّتى تفرق بينهما ؟ قال : الحجّة أنّ كلّما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزّنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصّلاة وليس ثمّ شهوة ، فهو الاستخفاف بعينه وهذا فرق ما بينهما . « 2 » 3 / 6 - قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشره اللّه مع قارون وفرعون وهامان ، لعنهم اللّه وأخزاهم ، وكان حقّا على اللّه أن يدخله النّار مع المنافقين ، فالويل لمن لم يحافظ صلاته . « 3 » 4 / 6 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من ترك صلاته حتّى تفوته من غير عذر ، فقط حبط عمله ، ثمّ قال : بين العبد وبين الكفر ترك الصّلاة . « 4 » 5 / 6 - قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : حافظوا على الصّلوات ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يأتي بالعبد ، فأوّل شيىء يسأله عنه الصّلاة ، فإن جاء بها تامّة والّا زخّ في النّار . « 5 »
--> ( 1 ) - كافى مترجم 3 / 381 . ( 2 ) - كافى مترجم 4 / 97 . ( 3 ) - بحار الأنوار 82 / 202 . ( 4 ) - بحار الأنوار 82 / 202 . ( 5 ) - بحار الأنوار 82 / 202 .